تصميم مواقع التعلم الذاتي والتعليم التفاعلي

برامج التعلم الذاتي يقصد بها البرامج التعليمية المصممة بتقنيات الحاسب الآلي والإنترنت وهي تتكون من عدة مراحل ينتقل فيها المتعلم من مرحلة إلى أخرى بتدرج منطقي للأفكار كما هو الحال في طريقة العرض المتبعة عند عرض أي مادة تعليمية، فإذا ما استدعت تدخل المتعلم أثناء التنقل بين مراحلها فإنها تسمى حينئذ بالتعليم التفاعلى
(Interactive Learning)
ويكون هذا التدخل بطرق متنوعة، إما بالنقر بزر الفأرة على منطقة معينة من محتوى المادة كالصورة مثلا أو الاستماع إلى مقطع صوتي أو رؤية مقطع فيديو أو فلاش أو نحوه، أو بإدخال قيم معينة أعداد أو نصوص في مساحات محددة أو نقل بعض المحتويات من منطقة إلى أخرى لربط الأفكار المتناثرة لتجميع فكرة منطقية معينة، وبدون هذا التدخل لن يتمكن المتعلم من الانتقال إلى المرحلة التالية، وقد يعطي البرنامج تنبيهات إذا ما كانت الإجابات خاطئة، وقد يسمح للمتعلم إعادة المحاولة حتى يصل إلى الإجابة أو القيمة الصحيحة، وغالبا ما تنتهي هذه البرمجيات باختبارات تقويمية ذاتية أو تحصيلية، تمكن المتعلم من الحصول على شهادة من الجهة المشرفة على البرنامج.

وهذا النوع من التعليم لا يحتاج إلى وجود معلم أو مدرب بل يكون الاعتماد الكلي فيه على الذات، وهذا لا يعني بالطبع تفضيله على التعليم المباشر كما سيأتي لاحقا.
ومن المشاكل التي أسهم هذا النوع من التعليم في حلها:
 ارتفاع تكلفة الالتحاق بالتعليم المباشر، فهو أقل كلفة بل تكاد تكلفته لا تذكر إذا ما قورنت مع تكلفة التعليم المباشر.
 عدم وجود مدربين متخصصين في مجال ما أو ندرتهم، أو قلة خبرتهم بحيث لا يعتمد عليها بالشكل المطلوب.
 زيادة عدد المتعلمين بالمقارنة مع عدد المدربين في تخصص ما.
عدم ملائمة مواعيد التعليم المباشر بالنسبة للمتعلم.

ولهذه الأسباب ومثلها يكون هذا النوع من التعليم هو الحل الأمثل، أما ما سوى ذلك فلا خلاف في أن التعليم المباشر هو الأفضل سواء من الناحية العلمية، لما يتيحه من فرصة انتقال الخبرات التطبيقية من المعلم للمتعلم، وفرصة الاستفسار عن أي نقطة غموض في الدرس قد تواجه المتعلم، أو الناحية النفسية من حيث الشعور بالارتباط بمواعيد دراسية يجب الالتزام بها والإعداد لها.

أما دعمها للتعليم المباشر فيأتي من عدة أوجه منها:
1- أنها تمنح المتعلم أسلوبا جيدا للاستذكار والمراجعة، فهي تساعد كثيرا في ترسيخ المعلومات في ذهن المتعلم.
2- كما أنها تتيح للمتعلم استعراض الدرس بطريقة أخرى غير الطريقة التي عرض بها المعلم، وهذا التنوع في العرض يساعد على فهم الدرس بعدة طرق قد تكون إحداها أفضل من الأخرى بالنسبة للمتعلم.
3- وهي تمنح المتعلم فرصة أخرى لفهم بعض جوانب الدرس التي لم يتمكن من فهمها مع المعلم.
4- وهي توفر للمتعلم بيئة خالية من المؤثرات النفسية التي قد تعيق بعض المتعلمين من التفاعل مع المعلم في التعليم المباشر.

وبشكل عام فإن إمكانية تكرار الدرس عدة مرات وإمكانية إجراء الاختبارات التقويمية في كل مرة لمعرفة مدى درجة استيعاب الدرس، تعد من أهم مزايا هذا النوع من التعليم.

تفضل بزيارة موقع من تصميمنا